الأحد، 12 يناير 2014

سنة شيشنقية 2964 سعيدة ايها التمزغويون




 بداية و ايمانا  بالمثل القائل ( اذا  رايت من  يمتطي عصا قصبة فقل له مبروك الحصان)   نهنئ التمزغويين بسنة  2964  شيشنقية  وعقبى لتبني قانون يجعل من هدا اليوم يوم عطلة مؤدى عنه في جميع  بلاد  تامزغا  وسجن كل من ينكر عظمة هذا اليوم و  ما حققه شيشينيق من نصر ساحق على رمسيس الثالت   المصري .
وتخليدا لهدا اليوم  لابد من تقديم باقة الحقائق التالية :
    - بدأ التقويم البربري حسب التمزغويين   يوم 13 يناير 950 ق م، وهو يوم جلوس الملك الأمازيغى "شيشينق الأول" على عرش مصر، حيث كان قائدا للجيش المصري آنذاك، والذي كان يتكون من أغلبية أمازيغية، وقد تزوج شيشينق من ابنة الملك "بسونس الثانى" آخر ملوك هذه الأسرة ال21، وبعد وفاته تولى شيشينق حكم مصر سلميا وبرغبة الشعب المصري، مؤسسا الأسرة 22. ويصر التمزغويين أن  "شيشينق الأول" انتصر على الجيش المصري بقيادة "رمسيس الثالث" في مثل هذا اليوم  وهده  مجرد أكاذيب وافتراءات باطلة على التاريخ  .   
  
         الحقيقة الأولى التي تفند هده الأكذوبة إن المصادر التاريخية الموثوقة  تدحض هده الفرية لسبب بسيط هو آن رمسيس الثالث مات  قبل أن يرى شيشينيق النور بمأتي  سنة.
 ويزعمون أيضا أن من بين الأسباب التي ساعدت شيشنق الاستيلاء على الحكم في مصر  ان الجيش المصري في هدا الوقت كان جله من البربر بقيادة  شيشينق  وان معظم سكان مصر كانوا من البربر  واستمر حكمهم  لسنين طويلة..
   و الحقيقة الثانية  تقتضي أن شعبا كهذا بقوته وعدته وعتاده وجيش    مكنه من الاستيلاء على ملك بلد كمصر بحضارته الفرعونية العظيمة التي لا تزال الشواهد المادية الكثيرة, من عمران(أهرامات ،مٱثر ،أطلال مدن وحفريات)  وكتابات هيروغليفية  تأرخ بدقة لهده الفترة ,  يترك لنا شواهد خاصة به وبهويته . وان نجد الحرف التفيناغي  ولو على حجر واحد من ملايين الأحجار التي بنيت بها الأهرامات  و ان يخلد مؤرخوهم   ولو  على ورقة يتيمة  من أوراق  البردي  التي دأب المصريون القدامى الكتابة عليها,   حضور هؤلاء البرابرة  وتسطير عليها أمجاد بطولاتهم و إنجازاتهم كباقي الشعوب في التاريخ القديم والجديد.

      وألا قرب إلى الحقيقة أن شينشيق هذا  لم يكن بربريا قط . وإنما كان يهوديا من بني إسرائيل جاء ذكره في التوراة  في زمن  استقر اليهود في مصر فتناسلوا  واستطاع بعضهم احتلال مناصب عليا  . وقصة موسي ويوسف عليهما السلام وقصة قارون الذي ذكر في الكتب السماوية وشخصيات يهودية أخرى يطفح بها الموروث  الكتابي والشفوي اليهودي  في هده الفترة تثبت زيف ادعاءات  هؤلاء التمزغويين ,   الذين يريدون إن يكتبوا قسرا تاريخا لشعب اسطوري  ذو عرق متميز . يحاولون  خلقه خلقا بتوظيف الخرافات والخزعبلات, ولي الحقائق التاريخية والقفز على الوقائع , وترديد الكذب ونشره  دون كلل أو ملل  لتزييف الحقيقة وتحقيق الزيف .

     ادن فهدا التقويم الذي لم يعرف قط  في التاريخ ,  قبل ابتداعه من طرف جمعيات متطرفة في  1960 بباريس   في فرنسا,  ولم يأتي ذكره لا في الشرق ولا في الغرب  ,  يمكن أن ينطلق ابتداء من 950 قبل الميلاد . كما يمكن أن يبدأ من سنة 5000 سنة قبل الميلاد . و يمكن ايضا  أن ينطلق من 300000  سنة قبل الميلاد, تاريخ ولادة  جد سيدي عبد الرحمان ,  الذي عثر  على بقايا فك له من طرف العالم الاركيولوجي   بيير بيبيرسون  في سنة 1955 في مغارة قرب ضريح  سيد عبد الرحمان بساحل مدينة الدار البيضاء بالمغرب . وقد يكون هدا التاريخ أكثر مصداقية من معركة  وهمية قادها قائد يهودي على ملك  الثابت انه مات قبله   ب 200 سنة .

الأربعاء، 8 يناير 2014

الغرفة الثانية بين تبوردة الحكومة ودنكيشوطية المعارضة



 عندما تصبح جلسات  برلمانية, يفرض أن يساءل   فيها المستشارون الحكومة في قضايا تهم المواطنين,  حلبة لتصفية حسابات سياسوية بين بعض المستشارين و أعضاء الحكومة . واستغلال ساعات البث التلفزي للبحث عن النجومية الشعبوية من خلال انتقاء مفردات طنانه, وعبارات  قارعة للأذن,  لإرباك الخصم وإفحامه.  وتقديم قناعات سياسية شخصية  ذاتية على  أنها حقائق . والمشاغبة المتمثلة في قطع كلام الآخرين و التشويش عليهم دون احترام للأعراف البرلمانية في التحاور والنقاش الهادئ و الهادف.  وعدم احترام بنود النظام الداخلي في تناول الكلمة والوقت المخصص لإلقائها, مما يجعل مهمة ضبط الجلسة من طرف رؤساء الجلسات امرأ بالغ الصعوبة . وقد أرغموا مرارا على رفع الجلسة خشية انفلات الأمور وتحول غرفة المستشارين إلى حلبة للملاكمة .

ويبقى السؤال هل المواطن المغربي ,الذي يجوع  ويشقى ويقتطع من رغيفه  ليرى ويسمع في جلسات هده  الغرفة كل شيء ما عدا ما يخصه في حياته ومستقبل ابناه,  تشرفه هده الفئة  من المنتخبين ؟ وهل يجد نفسه  في ما يناقش في هده الغرفة من قضايا لا تصنع مجدا إلا لطارحيها ولا تستجيب  لطموحاته وأماله, ولا تعكس ما يعيشه من إكراهات معيشية وقضايا حياتية طاحنة في بعض الأحيان ؟.

دون أن ندخل في النقاشات الدستورية عن مدى صلاحية هده الغرفة  آو عدمها.  وهل هي مكملة للبرلمان أو منافسة له.  وما هي مردوديتها في الدفع بعجلة الديمقراطية في هدا  البلد. وما قدمته من مقترحات ومشاريع قوانين  لإثراء المجال التشريعي دو الطابع المحلي الصرف . يمكن الجزم   إن قطاعا واسعا من المواطنين لم يعودوا يكترثوا لما يقع من صراخ داخل هده الغرفة . ولم تعد عنتريات بعض مستشاريها تستهويهم,  واكتفوا بتجاهل ما يجري داخل هده الغرفة . بينما يفضل البعض المتابعة للتفكه والضحك على مشاهد لا تليق حتى بسوق خضار فبالأحرى  بمؤسسة دستورية  وما يرتبط بها من أحزاب وساسة.

   لقد أصبح   البعض  ينادي جهرا إما بحل  هده الغرفة وإعادة انتخاب أعضائها انتخابا نزيها وشفافا في ظل الدستور الجديد ,على أمل أن تأتي الصناديق بممثلين يقدرون قيمة هدا الشعب, ويعملون على تحقيق مطالبه وانتظارا ته. وأما بحلها نهائيا من خلال الآليات الدستورية  وتوفير ما يهدر من أموال  وإمكانات قد تصرف   في  ما يعود على  هدا البلد بالخير, بدل أن تصرف في مهاترات وصراعات دانكشوطية أسبوعية   تنتهي بمجرد قطع   البث التلفزي عنها   ـ
                                                     بقلم / المصلح


دِيـوانُ المَلكِ وفلسفةُ الإصْـلاح



محمد حسن التل/جريدة الانباط  الاردنية 




لم تكن الخطوة التاريخيّة، بأنْ تقوم اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني، بمناقشة ميزانيّة الديوان الملكي، خطوةً شكليّةً أو بروتوكوليّة، بل جاءت في صميم جديّة الدولة بقيادة الملك نحو عملية الإصلاح، والشفافيّة الكاملة على طريق هذا الهدف الكبير.

رددنا أكثر من مرّة، بأننا مقتنعون بالحقيقة التي نعيشها في الأردن، وهي أنّ ربيعنا كان مختلفا تماماً عن ربيع كثير من العرب، ذلك الربيع الذي أحرق كلّ شيء، وأتى على إنجاز تلك الدول عبر عقود طويلة، حيث امتاز الربيع الأردني بأنّ الملك قاده بنفسه، بل لا نُبالغ حينما نقول أنّ الملك هو الذي فجّره منذ أنْ تولى سلطاته الدستوريّة، ومضى بعمليّة كبرى ومعقّدة في الإصلاح على كلّ المستويات، رغم كلّ المعيقات التي واجهته، ولكنّ إصراره كان أكبر من كلّ الصعوبات، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من تميّز في نموذجنا الخاص في الإصلاح، النموذج الذي حيَّد الأردن، وطناً وإنساناً، هول ما نراه من نيران، تكاد ألسنتها تلتهم الأرض والإنسان، وتأتي على كلّ ما هو حي.

لقد كان وضع ميزانيّة الديوان الملكيّ على طاولة البحث، بين يدي نواب الأمّة، خطوةً ليست بالعاديّة، وبصراحة مطلقة اننا لم نعتد عليها من ناحية، ومن ناحية أخرى، لا يوجد دولة في العالم الثالث، بل وفي كثيرٍ من دول العالم بشكل عام، تخطو مثل هذه الخطوة فعلياً، وهذا إنْ أشار إلى شيء فإنه يُشير إلى جديّة الملك، وصدقيّته اللامحدودة في الشفافيّة على طريق الإصلاح الشامل، وثقته الكبيرة بأنه لا يوجد شيء يُمكن إخفاؤه عن الناس، وهنا تكمن أهميّة هذه الخطوة، حيث تأتي هذه الخطوة إشارة واضحة إلى الحراك الملكيّ المتسارع في الإصلاح، والتطوير والتحديث، وبناء جسور الثقة بين الدولة ومواطنيها، وهذا هاجس مُلح في ذهن الملك.

عندما نتفحص الخطوات الملكيّة على امتداد عقد ونصف من الزمن، لحفظ الحاضر وحماية المستقبل، فإنه لا بدّ من أنْ نكون مُنصفين عند النظر إلى هذه الخطوات، وما تحقق من إنجازات وطنيّة كبيرة، على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حيث كانت هذه الخطوات، وفي مقدمتها التعديل الشامل للدستور، قاعدة صلبة للانطلاق نحو أردن جديد، كما يرغب الملك والشّعب، رغم أنّ البعض حاول وضع العصي في الدواليب؛ للتشكيك بكل شيء، ظلّ الملك قابضاً على جمر الإصرار، ومتحملاً الظلم أحياناً كثيرة، في سبيل أنْ يمضي بشعبه إلى برِّ الأمان.

الخطوة المهمة في عرض ميزانيّة الديوان على نواب الأمة، لها إشارة أخرى لا بدّ من الوقوف عندها، وهي احترام الملك اللامحدود للمؤسسة التشريعيّة، والتأكيد على محورية الركن النيابي في العملية السياسيّة والدستوريّة، وهذا أمر أشار إليه الملك، وأكّد عليه في معظم خطاباته وتصريحاته، سواءً في الداخل أو الخارج، لأنه يُؤمن إيماناً كاملاً بأهمية وجود سلطة تشريعيّة قويّة، تكون ركناً مهماً في بناء الوطن والدولة، ولأنه يُدرك أهمية أنْ يأخذ المجلس النيابي دوره في الرقابة، ودوره في إنجاز برامج الإصلاح الوطنيّة، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسميّة، وفي مقدمتها الديوان الملكيّ وهذا يمثل دافعاً قوياً وحافزاً كبيراً، نحو مزيد من الإنجازات ومواجهة التحديات، من خلال التعاون بين كافة مؤسسات الدولة؛ لتجاوز الصّعاب، وذلك بترسيخ نهج الشراكة والتّعاون، لما فيه خير الوطن والناس، بحيث يستوعب الجميع أدوارهم، وفقاً للدستور والقانون.

الملكُ نموذجٌ كبيرٌ في الإصلاح، فهلْ نقتدي به على كلّ المستويات، السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة؛ حتى نكون شركاء حقيقيين له في بناء الوطن كما يَصبو إليه؟.

الثلاثاء، 7 يناير 2014

فتوى جديدة من القرضاوي: المشاركة في الاستفتاء (على الدستور المصري) "عمل محرم شرعا"



فتوى جديدة من القرضاوي: المشاركة في الاستفتاء (على الدستور المصري) "عمل محرم شرعا"

دعا الداعية البارز الشيخ يوسف القرضاوي إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور في مصر، معتبرا المشاركة في الاستفتاء "عملاً محرماً شرعاً"، وذلك بحسب بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه القرضاوي وزع اليوم الثلاثاء. وقال القرضاوي المصري الأصل والذي يحمل الجنسية القطرية: "أنا أرى المشاركة في الاستفتاء على الدستور والمساهمة في أي عمل من شأنه أن يقوي هذه السلطة الانقلابية أو يمنحها الشرعية أو يطيل أمد وجودها أو يقوى شوكتها، يعد من التعاون على الإثم والعدوان، وهو عمل محرم شرعا".
وأضاف القرضاوي الذي يعد مقرباً من تيار "الإخوان المسلمين" أنه "لا يصح عقلاً المشاركة في استفتاء على دستور، لم يقم على توافق وطني، وتمت صياغته بعيداً من الحوار المجتمعي، وقام به أعضاء معينون، لا يمثلون إلاّ أنفسهم ومن عينهم من الانقلابيين، بل هو دستور صاغته الأقلية، وأقصت فيه الأغلبية". واعتبر القرضاوي ان "المشاركة في عملية الاستفتاء بمثابة اعتراف كامل بشرعية هذا الانقلاب" في اشارة الى عزل الرئيس محمد مرسي.
وقال إن "هذه اللجنة العلمانية واليسارية في مجملها (التي صاغت الدستور) أقل ما يقال في ممارساتها إنها لجنة إقصائية سعت بكل ما تملك لمصادرة الهوية الإسلامية والانتقاص من دور الشريعة الإسلامية وإلغاء كل الضوابط الشرعية والأخلاقية والقيمية التي تحافظ على أخلاق وعادات وتقاليد المجتمع المصري" بحسب ما جاء في البيان. كما اعتبر أن الدستور المطروح للاستفتاء "تفوح منه رائحة العهد البائد، وتنبعث منه دلائل الحنين إلى تلك الحقبة المظلمة" في اشارة الى حكم الرئيس السابق حسني مبارك. وجدد القرضاوي التأكيد على اعتباره عزل الرئيس مرسي "انقلاب عسكري مكتمل الأركان على رئيس مدني منتخب من الأمة انتخابا حرا نزيها وله في عنق الشعب بيعة بأربعة أعوام".
المصدر/الشروق اون لاين

السبت، 4 يناير 2014

هل ستتفتح أزهار الربيع العربي في تونس؟


* برايان كلاس وجاسون باك - جريدة عمان العمانية

             بدأ الربيع العربي في يوم ثلاثاء قبل ثلاثة أعوام حين أشعل بائع خضار اسمه محمد البوعزيزي (26 عاما) النار في جسمه احتجاجا على القهر السياسي ومحدودية الفرص الاقتصادية التي أتاحها الدكتاتور التونسي زين العابدين بن علي. وقد أشعلت تلك الشرارة (الحقيقية) التغيير السياسي الدرامي حوالي الشرق الأوسط. واليوم تظل المرحلة الانتقالية (المتعطلة) في تونس آخر وأفضل احتمال لتفتح أزهار الديمقراطية في موسم الربيع العربي.
       وتتواصل هذه الآمال لأن تونس تعلمت من التجارب الديمقراطية الأخرى التي انحرفت عن مسارها بالمنطقة وتحديدا في العراق ومصر وليبيا. في مايو 2003 وعقب فترة قصيرة من إسقاط النظام البعثي بقيادة صدام حسين بواسطة قوات التحالف تحت إمرة الولايات المتحدة أصدر بول بريمر(الحاكم الفعلي في العراق وقتها) أمرين محفوفين بالضلال والشؤم. فالأمر رقم واحد (الذي أصدره بريمر) حلَّ حزب البعث الحاكم وحظر على أعضائه «تولي وظائف تصريف السلطات والمسؤولية في المجتمع العراقي». 
        فبجرَّة قلم تمَّ تطهير نُخَب العراق وإزالة خبرات بالغة الأهمية والقضاء على المصالحة السياسية. أما الأمر رقم اثنين فقد حلَّ الجيش العراقي مُجرِّدا بذلك 400 ألف فرد مسلَّح ومدرَّب من وظائفهم. وقد وجد العديدون منهم «عملا» في حركة التمرد التي كانت في بداياتها حينذاك. لقد كان كلا القرارين خطأين عظيمين. وهما الآن يشكلان نموذجين مدرسيين للكيفية التي لا يمكن بها إدارة الفراغ السياسي الذي ينشأ بعد تغيير النظام. أما محاولة مصر في إرساء الديمقراطية فقد فشلت لأسباب مختلفة. لقد تم السماح لبعض المسؤولين في حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك بالمشاركة بعد الثورة. ولكن حكومة الإخوان المسلمين لم تكن مرنة.. وهي نادرا ما سعت وراء أرضية مشتركة مع خصومها السياسيين. كما كان الجيش عنيدا بنفس القدر حيث رفض الخضوع للحكم المدني. وكانت حركة الثورة المضادة في يونيو هي الثمن الذي تم دفعه مقابل تلك الإخفاقات.
    وتُقدِّم ليبيا ما بعد القذافي مجموعةً أخرى من الدروس حول ما لا ينبغي عمله أثناء محاولة الانتقال الديمقراطي. فالحكومة الجديدة ارتكبت كل خطأ يخطر على البال مثل رشوة أفراد المليشيات والفشل في إيجاد جيش وطني لتأمين البلد ورفض تشكيل حكومة عريضة والسماح للمليشيات بابتزازها من خلال إصدر قانون العزل السياسي الذي حرم مسؤولي النظام السابق من المشاركة في الحياة العامة (وكان ذلك تردادا لغلطة اجتثاث البعث في العراق)
    لقد توافر للمسؤولين التونسيين الذين أحاطت بهم مثل هذه الحالات من الفشل الفاقع العديد من أمثلة ما لاينبغي لهم أن يفعلوه. ورغما عن ذلك فقد كانت هنالك أيام سوداء في المرحلة الانتقالية بتونس، ففي 9 ديسمبر اعتقِل ستةُ انتحاريين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجماتهم. وفي وقت متزامن أُحبِطت محاولة اغتيال سياسي مزعومة. وفي وقت مبكر هذا العام أُطلق الرصاص على سياسيِيَن معارضيَن بارزين وفجر انتحاري نفسه عند شاطئ مزدحم بالسياح غير أنه قتل نفسه فقط. ويبدو أن الحكومة المؤقتة التي يقودها الإسلاميون في تونس تعاملت مع هذه الأحداث المزعجة كإشارات تحذيرية، وتواءمت وفقا لذلك.
      فأولا، أصبحت السياسة التونسية غير اقصائية، مستفيدة في ذلك من الأخطاء التي وقعت في العراق وليبيا، على الرغم من أن فكرة (اجتثاث البعث) قد ترددت أصداؤها هناك في البداية. ورغم أن حزب زين العابدين بن على قد تم حله رسميا في عام 2011 الا أن حركة النهضة الإسلامية الحاكمة وضعت على الرف قانون «تحصين الثورة» الإشكالي المقترح. وهو نسخة كربونية تقريبا من قانون العزل السياسي الليبي.
       وكنتيجة لذلك نجد أن العديد من أفراد النظام الدكتاتوري الذي أطيح به يقودون الآن أحزابهم السياسية الخاصة بهم رغم أن بعض المسؤولين الحكوميين السابقين يواجهون قيودا على السفر إلى الخارج. وربما أن بعضهم سيترشح في الانتخابات الرئاسية العام القادم. بل يُسمَح حتى لبعض كبار وزراء بن علي (مثل كامل مرجان وزير الدفاع ولاحقا وزير الخارجية في النظام السابق) بالمشاركة دون قيد في الحياة العامة. وهو احتمال لايدور بالبال في العراق أو ليبيا.
     ثانيا، تجنبت الفترة الانتقالية في تونس أخطاء حل الجيش (العراق) أو تركه يتصرف حسبما يرى (مصر) أو الفشل في إنشاء جيش قادر على حفظ سلامة البلد (ليبيا). بل بدلا عن ذلك فإن تونس تعزز من سيطرتها العسكرية والمدنية بنشر المزيد من القوات وتنشيط دوريات مراقبة الحدود وتكثيف نقاط التفتيش. كما أعلنت الحكومة مؤخرا تشكيل هيئة وطنية لمكافحة الإرهاب.
       
    ثالثا، بعكس ماهي عليه الحال في مصر وليبيا فقد ظلت النخب الحاكمة في تونس تعمل باتجاه تبني الحكم الائتلافي. صحيح أن الشعب دفع الحكومة في ذلك الاتجاه من خلال الاحتجاجات الواسعة ضد أجواء التدهور الأمني وفتور حركة الاقتصاد. ولكن رغم ذلك تبنى العديد من السياسيين أجندة التسويات. وخلال الأشهر الأخيرة ظلوا يتفاوضون حول تحريك تسوية كبرى مع خصومهم السياسيين الرئيسيين بوساطة من اتحاد الشغل القوي في تونس. وكجزء من تلك الصفقة وافقت (الترويكا) التي يقودها الإسلاميون في أواخر سبتمبر، مبدئيا على الأقل، على التنحي كي تسمح لحكومة تكنوقراط مؤقتة بقيادة البلد نحو انتخابات جديدة.
   ورابعا وأخيرا، تم مؤخرا اتخاذ وسيلة لتنفيذ هذا التعهد بتعيين مهدي جمعة، وهو مرشح توافقي ووزير حالي للصناعة، كرئيس وزراء انتقالي. إن هذا الحوار الوطني يتباين بشدة مع عناد حركة الإخوان المسلمين في مصر أو محاولات الإسلاميين الوقوف الى جانب المليشيات في ليبيا. وربما أن هنالك احتمالا أقل في أن تتبع تونس الخطوات الدموية التي اتخذتها جارتاها. ولكن اكتمال مرحلتها الانتقالية فيها لا يزال بعيدا. وربما يعصف العنف السياسي أو الإحباطات التي تتسبب فيها التأجيلات المتطاولة للانتخابات بتعهدات التوافق والتنازلات.
      ولكن حتى الآن وبعد ثلاثة أعوام من بداية الربيع العربي، تعلمت تونس ثلاثة دروس قيمة من العراق ومصر وليبيا. (أولها) لاتحل جيشك أو تدعه يتصرف كدولة داخل دولة ولكن اجعله قويا بما يكفي لتقديم الأمن. ثانيها، اسع وراء التوافق والتسويات وقتما كان ذلك ممكنا. وثالثها، ضُمَّ إليك أفراد النظام السابق ممن يملكون الخبرة وغير الفاسدين أو أنك بدلا عن ذلك ستخاطر بإلقاء المولود الديمقراطي مع ماء الاستحمام الاستبدادي.

* برايان كلاس، حاصل على منحة كلاريندون بجامعة أكسفورد ويجري بحثا ميدانيا في تونس في حقل الانتخابات والتحولات الديمقراطية والعنف السياسي. جاسون باك، باحث في تاريخ الشرق الأوسط بجامعة كمبردج ومحرر كتاب «الانتفاضات الليبية في عام 2011 والصراع من أجل مستقبل ما بعد القذافي».

الخميس، 2 يناير 2014

ماسينيسا وتخاريف التمزغويين




ماسينيسا . هدا الرجل الذي  ألبس من  طرف التمزغويين - كعادتهم مع ملوكهم المفترضين  -
 من  ثوب الخرافة والزيف ما يجعل شعر رأس الباحث الموضوعي يقف  استغرابا     من جرأة هؤلاء المهووسين  على اختلاق  ما يكتبون من أكاذيب  ليصدقوه في النهاية  . فبحسب أطروحاتهم التي  لا تسند على  مصادر موثوقة ,  وهي  في الأساس شبه معدومة  , أسس الرجل مملكة شاسعة   يطلقون عليها "مملكة تامزغا " . امتدت حسب قولهم من المحيط إلى تخوم مصر,شيد فيها  المدن, وجند الجنود, ووحد لغة  القبائل " الأمازيغية ,  وفرض  كتابة تفيناغ  .   وشهد عصره حسب زعمهم ازدهارا منقطع النظير ,  انتعشت فيه التجارة وتطورت فيه العلوم والفن والأدب,  والفت المؤلفات بالمئات ووو......

 ولنفرض جدلا أن ما يروج له  التمزغويون   قد حصل فعلا فلماذا  لا نجد ولو مؤلفا واحدا , بل صفحة واحدة , بل حتى سطرا واحدا من مخطوط يرفع اللبس ويعطي مصداقية لما يروجون ويخطون  من ترهات وأكاذيب .


وفي مجال العمران,  ورغم أن الرجل بزعمهم امتد حكمه ستون سنة  لوحده  قبل أن يورث الحكم لأبنائه  الدين عمروا وشيدوا بزعم التمزغويين , لا نجد من مدنهم وقلاعهم شيئا ذي بال يستحق الذكر , بالمقارنة مع ما خلفه الفينيقيون والرومان والويندال والعرب الفاتحين من  عمران ومآثر تاريخية وفنية لا تزال آثارها ماثلة للعين حتى ألان.

                                    اثار فينيقية 
                                                           اثار لمدينة وليلي الرومانية

                          فهل حلت لعنة بماسينيسا وعقبه جعلت الأرض تبتلع ما خلفوا من مدن ومصروا من أمصار, وما خطوا من كتب ومخطوطات  بحرف تفيناغ المزعوم؟ .  وادا كان الرجل قد وحد قبائل بني جلدته, وحملهم على الكتابة بالحرف التفيناغي,   فان الحقائق على الأرض تفند كل هده المزاعم .  حيث لم  يقف علماء الآثار ولو على حرف مسماري تفيناغي واحد يزين طلل جدار أو بقية فخار أو آنية من فضة أو ذهب أو نحاس تعود لهده الحقبة من الزمان.   بل عثروا على بضع   نقود برونزية ونحاسية تحمل صورا للرجل ,هو في هيئته  اقرب لتراث  روماني إغريقي منه لتراث أمازيغي أصيل  مزعوم .  وإن شاهد اللهجات الكثيرة والمختلفة اختلاف المكان والزمان  والمتباعدة  أحيانا في معجمها وتراكيبها,  يفند تواجد   لغة موحدة  لماسينيسا أو غيره.

الواقع أن بطولات الرجل وبسالة جيوشه التي مرغت انف الفينيقين والرومان في وحل أكاذيب التمزغويين لا و لم يثبته  أي شاهد  في التاريخ ,ولم يدون في بطون الكتب والوثائق الفينيقية أو الرومانية أو الإغريقية أو الوندالية التي عاصرت هده الحقبة والتي تأثث  بالمئات رفوف مكتباتنا المعاصرة عبر العالم.

   يمكن الاستنتاج آدا  أن ما سينيسا لم يكن سوى واليا لروما وتابعا لنفوذها  بشهادة ما وجد من نقود تحمل صورته وهو يضع الإكليل  على راسه   رمز الإمبراطورية الرومانية التي كان يرصع به القواد خوذاتهم  ويضعه الولاة على رؤوسهم  إظهارا لولائهم  لعظمة روما وانتمائهم لها,  والحروف الرومانية التي كتب بها اسمه.  وآما مملكة تمزغا بجيشيها الماسينيسي العرمرم  فما هي سوى أكذوبة اختلقها المتمزغون وصدقوها   وما كانت إمبراطورية  روما الجبارة التي كنت تحكم الدنيا  ويجبى لها ذهب العالم أن تسمح بتواجد مملكة من هدا الحجم على تخومها .

   هده الحقائق تبث بالملموس  خرافة تامزغا وخرافة ماسينيسا وخرافة عرق أمازيغي خالص وإنسان امازيغي قح   يريد التمزغويين   ,من خلال تعصب اعمى , ان  يجعلوا منه صاحب الارض  الساكن  الأصلي الوحيد  للمغرب  وكل الحقائق العلمية  تنفي وجوده اللهم في مخيلتهم المريضة .

الاثنين، 30 ديسمبر 2013

لنا ديننا ولهم لائكيتهم .


  " أيتوني بقلم احمر أغير  سورة النساء  في  القرآن  ليتساوى النساء والرجال وأحرم التعدد " هكذا   قال زعيم الاشتراكيين  وأمينهم العام في المغرب .
  
  غريب أمر هؤلاء المتفيقهون, وأمر كل من على شاكلتهم من العلمانيين  اللادينين , الدين يتجرؤون على الله و على عقيدة شعب غالبيته من المسلمين, القوامين الصوامين المحكومين بإمارة المسلمين .الا يرون  المغاربة وهم يؤمون بالملايين مساجد الرحمان في كل وقت وحين  ؟أم يحول الصمم دون سماعهم الأذان  يرفع من أعلى صوامع هدا البلد الأمين . يخرجون علينا في كل مرة يسلقوننا بالسنة  حداد  شاهرين الأقلام الحمراء ، مرتدين  مسوح الآلهة ؛ منادين بمراجعة مبادئ شرعة لا يؤمن اكثرهم  بها,  وشريعة يودون  لو لم يحتكموا إليها, وقرانا يجحدون بآياته ولا يألون جهدا في الإلحاد فيه  بدعوى  الحرية والحداثة والتقدم وحقوق الإنسان. .

   لم يبعثهم أحدا رسلا لنا , ولم يحملهم أحدا أمرنا ,  فعهد الرسالات قد ولى وانتهى . لم نقتحم عليهم معتقدهم  ويطعنون في معتقدنا . لم ندعهم إلى الدخول في ديننا  ويدعوننا  إلى لائكيتهم  . لم ندعهم  إلى صلاة  أو صيام أو زكاة ويدعوننا إلى الشذوذ و الرذيلة وكل ما تعافه النفس السليمة في ديننا  . لا نهتم بأ نكحتهم ولا بنسلهم ولا بمواريثهم. 

   سيان عندنا حياتهم و مماتهم  ,ويحشرون انفهم في حياتنا وطريقة عيشنا وديننا الذي ارتضيناه لنا .نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب,   خربوا لعقود معيشته وكتموا أنفاسه بسياساتهم الفاشلة التي لم تفضي سوى إلى القمع ولم تغدي سوى الفوارق الاجتماعية  الصارخة , والفقر والتهميش .وكأن  ميدان فروسيتهم السياسوية لم  يعد كافيا لشطحاتهم فأبوا إلا أن يقتحموا مجال الفتوى ليشرعوا للمغاربة ديننا جديدا.

   فليعيشوا علمانيتهم طولا وعرضا كما يحلوا لهم .ولينزقوا عن الدين كما يشاءون  وليتركونا وشأننا . آراءهم لا تهمنا.  وتوصياتهم لا تلزمنا .  ونصائحهم لا تلقى أذانا صاغية فينا  . فليقصروا السبل , وليقتصدوا القول. فلا نعبد ما يعبدون ولا هم عابدون  ما نعبد.  لنا ديننا ولهم لائكيتهم .

السبت، 28 ديسمبر 2013

تامزغا بين تزييف الحقيقة واثبات الخرافة



        تشير  الدراسة الديموغرافية ( ( Essai sur l'évolution du nombre des hommes  (Biraben, 1979) التي قام  بها الباحث الديموغرافي  الشهير TABUTIN  D.  أن  عدد سكان المغرب لم يكن   ليتجاوز سبع   مائة ألف نسمة  سنة 1200 ميلادية   . وان العدد الأجمالي لساكنة مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا في هده السنة ما كان  ليتعدى 5 ملايين  نسمة على  ابعد تقدير ,وان العدد الكبير من السكان كان  يتمركز في مصر وتونس  التي كانت عمارة المدن فيها أمر مألوف. فهدان البلدان كانا يستحوذان على أكثر من نصف السكان  .  وهده الفترة  تطابق حكم الموحدين في المغرب   بعد حكم الأدارسة والمرابطين .

       ويشير  الباحث الفرنسي  أن نسبة الولادات كانت في هده الفترة  تقدر ب 80 ولادة في الألف . وانطلاقا من هده المعطيات , وبإسقاطات رياضية بسيطة رجوعا  من سنة 1200 إلى سنة 600 م تاريخ ظهور الإسلام  وبداية انتشاره , و بزيادة سنوية تقدر ب 0.0015  % يمكن  الجزم أن  عدد  سكان المغرب في هده الفترة لم يكن يتجاوز  15000 على الأرجح .و آدا أسقطنا منه عدد اليهود الذين أتوا من الشرق والدين لا يقل عددهم عن ألفين  حسب التقديرات و الرومان الدين كانت مدنهم  لا تزال تعرف نشاطا سكانيا كمدينة وليلي  والدين يقدرون  بثمانية آلاف على اقل تقدير , وقلة من التجار الفينيقيين  الدين استقروا عبر السنين في المغرب وامتهنوا التجارة والدين قد لا يقل عددهم عن الألف , وعدد قليل من الو ندال  المتخلفين عن الغزو الوندالي  فان العدد الباقي لا يكاد يذكر..هده هي الحقيقة العلمية والتاريخية  التي تفسر  سهولة وصول المد العربي وانتشاره في سنين قليلة   في عهد عقبة بن نافع الفهري, الذي لم يجد مقاومة تذكر في غزو المغرب والدي   دوخ بجيشه   ألبلاد  إلا أن  وطئت حوافر   فرسه  مياه المحيط الأطلسي  .

     وتعزز الحضور العربي  ليتضاعف مرات كثيرة في عهد موسى بن نصير  بهجرة قبائل عربية كثيرة  كبني عقيل وبني هلال والخلط  و غيرهم, في فترة هجرتهم الأولى  . ليشكل العرب غالبية السكان في دلك الوقت  ويستوطنوا  الأماكن الساحلية والهضاب العليا  الخصبة.ولم يكن الحصول على هده الأراضي  سهلا  لو كان فيها من يدود عنها  .ولكن المعطيات التاريخية  تشهد على خلو هده المناطق من أي ساكنه   .

        يمكن القول أن الهجرة العربية قد بدأت طلائعها مند  غزو  الفاروق لمصر   وتعززت  في  العهد الأموي .وتجدر الإشارة إن الباحث المدقق لا يمكن أن يصدق أن خطبة كخطبة  طارق بن زياد  تطفح فصاحة  وبلاغة تشي مفرداتها بسليقة لسان عربي  ما كان لطارق بن زياد أن يكتسبه في فترة قصيرة  لو لم يكن عربي الأصل . ولم يكن  ليخاطب بها جيشا  أعجميا بربريا أو غيره في وقت زحف حاسم  وإنما خاطب بها جيشا  جله إن لم نقل كله من العرب الوافدين , الدين أشعلت فيهم الخطبة حماس  القتال والصبر على الشدائد , فكان له النصر والتمكين  . وتدفعنا  هده الحقائق   أيضا إلى  الشك في أطروحة هروب إدريس الأول مؤسس دولة الأدارسة  في  المغرب   إلى قبيلة اوربة  البربرية  التي  آوته ونصرته , ومكنته من إنشاء دولة الأدارسة   العربية حتى النخاع  . هده  أطروحة  صنعها, في نظرنا , وروج لها  مؤرخو  بنو العباس في الشرق  ,للتنقيص من دولة الأدارسة والتشكيك  في عروبتها  واصل مؤسسها القرشي . ويقوي هدا الطرح  ما ألف  في كنف هده الدولة العربية  من كتب و آداب  وشعر كله بلسان عربي مبين . وقد تكررت نفس  التجربة  مع عبد الرحمان الداخل ,  الملقب بصقر قريش   ,  الذي انشأ  دولة الأندلس  العربية بتاريخها الطويل دون أن يزعم احد آن قبيلة بربرية آوته وساعدته على هدا الانجاز العظيم .
      ويمكن لسائل أن يتساءل  عن اللهجات البربرية  المتواجدة حاليا في المغرب  .هل هي سابقة للعربية او أنها خلقت جنبا لجنب  شانها شان الدارجة  المغربية ,  انطلاقا من مما تبقى من لهجات فينيقية ورومانية قديمة و وندالية   لا تزال بعد ألفاظها  ماثلة في اللهجات "البربرية"   إلى اليوم  وشدرات مفردات  موريتانية قديمة  قبل إن  يكسحها اللسان العربي الحساني  الذي لا يزال  مستعملا في  الجنوب المغربي وشمال وشرق موريتانيا . وأدا كانت اللهجات  المحلية سابقة للعربية فلماذا لا نجد مفردات منها في اللغة العربية الفصحى   كشأن باقي اللغات المتساكنة   التي يدفع بها التدافع إلى التلاقح  وتبادل المفردات .


       والمحقق في تاريخ المغرب انطلاقا من هده المعطيات الديموغرافية  لا يجد ما يثبت  حضاريا وليس بالاعتماد  على حفريات صماء موغلة في القدم  مشكوك  في أصلها   وجود  لغة أو  وحضارة لعرق " أمازيغي"  تشهد كل الدلائل  عن  انعدام وجوده اللهم  ما تتداوله الخرافة  وفرضيات حفريات   يدحضها الواقع  . فادا كان الرومان  قد  شيدوا مدنا وتركوا  اثأرا واضحة لا تزال إلى ألان , تشهد على مجدهم وحضارتهم, ومن قبلهم الفينيقيون . فهل عجز" الامازيغ" على ترك ولو نصب واحد  فوق هده  الأرض يشهد على  عمارتهم وحضورهم  وسطوتهم وهم الدين حسب الأسطورة  عمروا البلاد واستوطنوها لحقب طويلة .

      الحقيقة أن الحضارة "الامازيغية " الوهمية لم تترك من العمارة ما يدل على تواجدها واستعمارها للأرض,  لا في السهول و لا في الجبال.  وأنها مجرد كدبة اختلقها المؤرخون للأسباب سياسية , وتبنها من بعدهم الغرب الكلونيالي   ليحكم المنطقة  بمنطق فرق تسد ويبسط نفوذه عليها   .  إن المعطيات الديموغرافية الواضحة تدحض كل هده الأكاذيب وتشهد على أن سكان المغرب هم خليط من شعوب  اختلط فيها  العنصر الفينيقي واليهودي  والوندالي والروماني والإفريقي والموريسكي  ويشكل فيها العنصر العربي الحيز الغالب والأكبر مهما جحد الجاحدون و تنطع المتنطعون من دعاة الحركات "الامازيغية " الدين يتكلمون  عن مازغ و  مملكته تمزغا  التي تمتد من المحيط الى أعماق مصر  والدي لم  تطأ قدمه يوما تراب المغرب ولا يوجد  لا هو ولا مملكته إلا في  مخيلة  دعاة  الحركات " الامازيغية " . وان العنصر العربي عنصر أصيل و غالب .

    ان الحضارة المغربية   حضارة عربية  محضة  ,حملت معها  كنوز الشرق العمرانية والثقافية. فأبدعت خصوصيات  وابتكرت  تقنيات أغنت الموروث الحضاري العربي  وأضافت إليه . ولا تزال  أثار العرب   شاهدة  عليهم  مند أن وطئت أقدامهم   هده الأرض  ورحيل واندحار الرومان  من  المغرب الأقصى  هده هي الحقائق التي يسعى  الغرب ودعاة التمزيغ طمسها والقفز عليها   . 

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

عاش السيسي مات السيسي !

آدا كان السيسي قد قتل فعلا في أحداث الإسكندرية يوم 17/10/2013  فان التاريخ سيسجل إن الرجل دخل مهرولا إلى الساحة السياسية وخرج منها يجري دون إن يحقق حلمه الذي ظل يراوده , حسب قوله مند الصغر,  في رئاسة أم الدنيا . ولم يتحقق من أحلامه  التي رآها  في المنام إلا الرؤية التي قال عنها , انه رأى سيف مكتوب عليه لا اله إلى الله ,  مكتوب بالدم ولعله دم الشهداء  الدين قام بقتل الآلاف منهم, بين ساجد وراكع . قتل الطفل والمرأة. قتل الشاب الفتاة والشيخ والعجوز  .


    لاشك أن وجوه هؤلاء الشهداء كانت تطارده في أحلامه هو وزبانيته .وكأنها لعنة  تشبه لعنة الأهرامات  عندما اقتحمت واكتشف سرها من طرف  فريق علماء الآثار الانجليز. الدين ماتوا عن أخرهم ولم يفلت منهم احد . فلعنة  قتل هؤلاء الشهداء   اشد وانكي , قد بدأت بحصد روح  السيسي   وستحصد أرواح كل من شارك في عملية القتل  المريعة, إن عاجلا أم أجلا   . مصداقا لقول الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 

 وأدا كان السيسي قد قتل وانتهى أمره   في الدنيا  قبل  حساب  ربه في الآخرة ,  فان زبانيته يموتون في كل لحظة  . ويكفى أن ننظر في أعين وزير الداخلية لنرى هول ما يجيش بخاطره من خوف ورهبة  . تجعله يتمنى موتا يخلصه من نفسه ويكون نسيا منسيا. فهؤلاء الزبانية هم موتى وان درجوا على الأرض  , يخافون الردى  والموت يتربص بهم في كل وقت وحين  . يرون قاتليهم في كل مكان حتى في غرف نومهم  .  يشكون في اقرب المقربين إليهم ,ولا يستطيعون أن يتواجدوا في مكان دون حراسة مشددة , هيهات إن   تحول دون مصرعهم  آدا  دقت الساعة وحل الأجل .

  فأي  لعنة اشد من خوف رهيب يسكن  هؤلاء القتلة. و أي ضيق اشد من سجن أنفسهم  الذي  لا يستطيعون الخلاص من ظلمته و قهره  ولو ابتلعوا جميع مهدءات الأرض .فلم  ينعموا بسلطة   سرقوها  و انقلبت عليهم  وبالا  وشرا مستطيرا , يتمنون   في أعماقهم  لو لم يغتصبوها    .   .ويحملون في صدروهم ضيقا وحرجا   أثقل من الجبال الراسيات. و يتمنون  لو  يحضون  برصاصة تخلصهم من شقاء حياة , يكتم  الفزع أنفاسها , وينغص عيشها .

       فيكفيهم عذاب ما هم فيه من ضنك  و الم وخزي  رغم  بهرجة  الحكم  المصطنعة  وما يبدونه من انشراح كاذب  وضحكة صفراء .  .  .  

الخميس، 26 ديسمبر 2013

مصر بين " نعم" داخلية الانقلاب و"لا" الحراك الشعبي



سيكون يومي 13 و14 يومين فارقين بالنسبة  للمصريين  ..يومي التصويت على الدستور الجديد ,  بعد إقبار  دستور 2012  واختطاف  الرئيس الشرعي للبلاد  و حل مجلس الشورى