الجمعة، 24 يناير 2014

عندما يكون سكوت البرلماني من ذهب




                                              

  احتج بعض  المستشارين من  فرق 

 المعارضة بوضع  شريط لاصق علي

أفواههم ,معترضين على منع البث 

التلفزي لطلبات الإحاطة علما, ومتهمين 

رئيس الحكومة بتكميم الأفواه و الاعتداء 

على اختصاص يعود إلى الهيئة العليا 

للسمعي البصري في السماح أو منع ما 

يمكن أن يبث على القناة الأولى, وحرمان المواطنين من التمتع بطلعة ممثليهم 

البهية   داخل الغرفة الثانية, وتشنيف أذانهم بما يطرحونه من درر الإحاطات التي  

 لا تغير من واقعهم المعيشي مقدار قطمير.


     ولعل القلة ا لقليلة التي أثرت الصبر ومقاومة الرغبة الجارفة في تغيير القناة 

 والإبحار في دنيا البث الفضائي, راضون على ما أقدم عليه رئيس الحكومة من منع

 البث التلفزيوني  لطلبات "الإحاطة علما",  عله يحد من حماس النواب الباحثين 

عن الكاريزما السياسية, من خلال خوض معارك كلامية صاخبة لا تعود على 

المواطن سوى بالشعور بالغبن والحسرة  و  هو يرى ويسمع نقاشات وملسنات

 لاهي في عيره ولا في نفيره


       كما أننا نحيي مستشاري البام  على  هدا الابتكار   الغير المسبوق  الذي 


 أعطى للشريط  البلاستيكي  قيمة  سياسية , والدخول إلى البرلمان,  والتشرف 

بإغلاق أفواه  نواب الأمة بدل العلب الكارتونية والإرساليات . ويعد هدا الابتكار 

مفخرة لمبتكريه  وسيوثق أسماء هم  وصورهم  بدون شك في مدونة غينس   ضدا 

في رئيس الحكومة الذي منعهم من الإطلالة على منتخبيهم  من خلال البث 

التلفزيوني .

   ونطالب الفرق الأخرى , اغلبيه  ومعارضة , بالاحتذاء حذو  رفاقهم ووضع هدا 

اللاصق على أفواههم  ما تبقى من عمر هده الغرفة,  علنا ننسي ما سمعنا من 

صراخ وشاهدنا من مواقف  تجعل المرء يكفر بالسياسة والسياسيين و  يصيح 

بأعلى صوته   أيها المستشارون كفى ثرثرة, إن سكوتكم من ذهب.
                                                                         
                                                                      بقلم /المصلح



الأربعاء، 22 يناير 2014

نلنا الإستقلال.. وفي النفوس شيءٌ من حتى..



  *وقيع الله حمودة  /الانتبباهه السودانية 

ما أروع أن تتوشح هذه الأيام بلادنا في مؤسساتها وشوارعها ودور العلم والثقافة والمنازل بأعلام الحرية والانعتاق من حقب الظلام والضيم والقيود والأغلال التي كانت على أعناق وأيدي أجدادنا وآبائنا الذين فكوا هذه القيود والأغلال بالمهج والدماء والأرواح!

ما أروع أن تتزين ذؤابة بلادنا وجبينها بألوان أعلام الاستقلال الأحمر، الذي صُبغ بدماء الشهداء والفدائيين الوطنيين، والأسود الذي نُزع من جبين السابقين من الأجداد والآباء الأقوياء والأوفياء، والأخضر الذي صُبغ بلون بلادي الحقيقي ذات الظلال الوارفة والوديان السائلة والأنهار العذبة الجارية والبحار العميقة اللجّيّة التي تسقي رمالها وأطيانها فتجود بالزرع والأثمار والضرع والألبان، والأبيض الذي صُبغ بضمير هذا الشعب الشجاع الوفي الكريم المضياف الذي عُرف بين شعوب المعمورة «الدنيا» بالكرم والسماحة والجود، فهو شعب برع في «اللمّة» والنفير والضرع والجودية والضحوة والبرامكة والسربة والعون ونجدة المكلوم.

بعد أربعة وستين عاماً عجافاً من الضياع والتوهان يحتفل شعب بلادي بالذكرى الثامنة والخمسين من نيل الاستقلال «بالقاف» بعد الاستغلال الجائر «بالغين» وبعد الاختلال الشامل «بالخاء» بعد «58» عاماً يذكر الشعب في بلادي رواد الحركة الوطنية الأحرار إسماعيل الأزهري، ومحمد أحمد المحجوب، ومبارك زروق وصحبهم الأبرار أحمد خير المحامي صاحب فكرة نادي الخريجين في ودمدني عاصمة البلاد الأولى مهد الحركة الوطنية والثقافة والنضال 1927م، وتداعى الخريجون عام 1937م لعقد مؤتمر الخريجين الذي رفع شعار إنهاء الاحتلال وعمّ الآذان نشيده المجيد «إلى العلا إلى العلا.. وابعثوا مجدنا الآفل.. أمة شعلة كاللهب.. دينها خير دين يُهب.. قد نفضنا غبار السنين.. ونهضنا بعزم متين..

وتشمخ صفحات التاريخ بذكرى إضراب عمال سكة حديد عطبرة وارتفاع روح الشهيد فؤاد سيد أحمد، وروعة نغمة حسن خليفة «العطبراوي» «يا غريب بلدك» التي بعثت شجون المجد واستدعت كبرياء الهم الوطني الباذخ، وانطلق الشاعر محمد عثمان عبد الرحيم يغرد «أنا سوداني».. ويرحل الاحتلال لا الاستعمار البغيض وتغيب الشمس عن المملكة المتحدة المتوهمة وتسقط «إنجلترا العار والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان والأوطان ووصمة نهب موارد الآخرين وسرقة مقدرات الشعوب.. إنى للمرة الثالثة أطالب أحفاد إنجلترا المتغطرسة الجائرة في حقب الظلام بالاعتذار لشعب بلادي في عهد الديمقراطية والسلام عن مساوي أجدادهم وسوء أفعالهم في بلادنا السودان وبلاد عربية وإفريقية أخرى.

وتنطلق الحركة الوطنية السودانية نحو القمة سريعاً بقيام حكومة وطنية شبه مستقلة بقيادة «أبو الوطنية» الأزهري سنة 1953م وينتفض البرلمان الوطني ويُعلن الاستقلال «بالقاف» عن استغلال «الخواجات» الأنجاس «بالغين» من داخل البرلمان في 19 ديسمبر عام 1955م، وفي الفاتح من يناير عام 1956م يُعلن عن ميلاد جمهورية السودان الوطنية الحرة ويسلم الأزهري بصحبة المحجوب «علمي الوصاية والاحتلال والعار» مطويين لصاحبيهما، وتنطلق أشرعة عَلَم بلادي في الهواء الطلق بألوانه الزاهية وتصدح حناجر من ذهب تغني وتنشد وتردد «اليوم نرفع راية استقلالنا.. ويسطرُ التاريخُ مولد شعبنا يا إخوتي غنوا لنا.. غنوا لنا اليوم»، وفي 19 يناير 1956م يلتحق السودان بجامعة الدول العربية.
ولا نزال نذكر ـ ونحن تلاميذ في المدرسة الابتدائية، كيف كنا نتأهب ونستعد ليوم «واحد يناير» من كل عام بالأناشيد الوطنية والاستعداد لليلة المسرح المدرسي بعد يوم حافل نطوف في صباحه أرجاء القرى والأحياء في صفوف طويلة منظمة مرتبة بزي موحد نظيف، نحمل عَلَم السودان في مسارين يتقدمنا الآباء والأمهات المعلمون، ونمر بمركز الشرطة ويطلق رجال الشرطة فوق رؤوسنا في الهواء الأعيرة النارية التي كانت تزيد من اشتعالنا، وفي الميدان المدرسي الفسيح نتلقّى دروساً في التربية الوطنية من خلال كلمات ناظر المدرسة ومدير الشرطة وأعيان البلد والإدارة الأهلية، وتمتلئ أجوافنا البريئة بألحان وأناشيد «الحكامات» الشاعرات الشعبيات.. وفي عصر ذلك اليوم المجيد نقيم مهرجاناً رياضياً وأدبياً حافلاً بميدان المدرسة يتداعى إليه كل الناس من القرى والبوادي ولا نزال نبتهج وننشد حتى مجيء ليلة المسرح في المساء حيث نتنافس ونتبارى بالتمثيل والإنشاد لإرضاء الجمهور الغفير من الآباء والأمهات والأسر والأعيان، ولا تزال تضج في مسامعنا أنشودة «أول يناير يوماً جاءت في دارنا نحنا بقينا سياد».. وأنشودة اشهدوا شهداء كرري يا أساس الوطنية يا من كافحتم وناضلتم أحفادكم نالوا الحرية، ونشيد «إلى العلا إلى العلا...».

هل يا ترى بعد ثمانية وخمسين عاماً من الاستقلال وحكم الحكومات الوطنية ترانا حققنا ثوابتنا الدينية والوطنية وأمهات ممسكات هويتنا الجامعة؟ هل تحقق الوفاق الوطني؟ هل نهضت أحزابنا السياسية بأعبائها الوطنية في البناء والإرشاد وقيادة حركة الوعي والتنوير والتنافس الشريف عبر الوسائل السلمية والحضارية والديمقراطية؟ هل استشعر النخبة والمثقفون واستوعبوا نداء الوطن في التنمية والسلام الاجتماعي؟ هل تواصل عطاء الحكومات المتعاقبة وواصلت مشروعات التنمية والنهضة ابتداءً من حيث وقف السابقون أم هدمت وبدأت من جديد؟ هل اهتمت الدولة السودانية الوطنية ببناء جيل وطني متواصل متصالح ومتفانٍ في خدمة الوطن والدفاع والذود عنه؟ هل نهضت مؤسساتنا العلمية والأكاديمية بدورها المطلوب نحو بناء العقول وقاعدة فكر وإبداع فكري خلّاق من خلال مناهج علمية تنطلق من قيم الأمة والشعب وموروثهما الحضاري والثقافي بعد إسقاط منهج «طه القرشي المريض في المستشفى و«محمود الولد الكذاب» و«مريم الشجاعة» و«عثمان التاجر الطمّاع»؟


هل فعلاً رفرف العلم في سمائنا بالحرية والعدالة الاجتماعية والحكم الراشد والتنمية الشاملة والتقدم؟ وهل أدركت القوى السياسية وطلابها وشبابها خاصة ساسة المستقبل منهم أن الطاقات الكامنة فيهم ينبغي أن توجه لبناء العقول والفكر والتزود بسلاح المعرفة والثقافة لإدارة مرحلة ما بعد الآباء والأجداد وليست المعركة حلبة صراع للاصطراع وسل السكاكين والخناجر والمطاوي داخل ساحات الجامعات والنشاط الطلابي؟ وهل أدرك أبناء الشعب أهمية التفريق بين الدولة والنظام وتحديد توجهات المعارضة كيف تكون؟ ومتى تكون وبم تكون؟ هل أنجزنا دستورنا الدائم الذي يحقق الوفاق الوطني والاستقرار السياسي ويحفظ عمليات التداول السلمي للسلطة وحماية الأمن القومي؟ هل اضطلع رأس المال الوطني بدوره في بناء القطاع الخاص ودعم مشروعات البناء الوطني العامة؟ هل أدركت مراكز البحوث والدراسات أهمية الاضطلاع بدورها الرئيسي في صناعة القرار الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟ هل قام الإعلام الوطني والصحافة الحرة ببناء قدرات النخبة والشعب في النقد الهادف وكشف الحقائق وتنوير الرأي العام ومراقبة الأداء العام في الدولة وكشف قصور العاجزين؟ وهل توفر الدولة تلك الحريات الصحفية الكافية في التحقيق والحوار وكتابة الأعمدة والتعبير؟

هل نحن نمشي نحو الأفضل نجرد حساب كل عام من سني الاستقلال ننظر ماذا أنجزنا وماذا بقي لنا وماذا نفعل لنصل إلى نهضة عامة شاملة تحقق الاستقرار والتنمية والحكم الراشد والسلام والعدالة الاجتماعية؟ وأسئلة كثيرة تعجز الأوراق عن حملها والأقلام عن خطها، ولكنها تظل في القلب والعقل متقدة وهي ثقيلة لو وُضعت أحمالها على أجسادنا الهالكة لقضت عليها.. نعم نلنا استقلالنا لكن في نفوسنا القلقة على مصير بلادنا بعد أكثر من نصف قرنٍ من الزمان شيء من حتى.

الجمعة، 17 يناير 2014

تفيناغ الابن العاق لخط المسند هكذا يريده التمزغويون .



اعتمد  منظرو الحركة "الامازيغية " عامة و المنضوون تحت الايركام المغربية  خاصة  , اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة لغتهم المعيارية المخبرية  التي يحاولون خلقها قسرا ,  بعد رفضهم  الحرف العربي إجماعا,   واستبعاد الحرف اللاتيني توافقا . فما هو أصل حرف  تيفيناغ وماهي الدوافع التي  دفعت بدعاة "الامازيغية " إلى اعتماده   والنجاح في تمريره  بمعية  اللغة المعيارية    في الدستور المغربي .  مستغلين ظاهرة الربيع العربي وما عرفه العالم العربي  من قلاقل واضطراب وما قدمته الدولة من تنازل وتهادن لضمان استقرار البلاد,  واتقاء عاصفة قد تأتي بما ليس في الحسبان . .
   يزعم هؤلاء القوم أن ألامازيغ هم فصيل أثني  ضارب في القدم ,عاش في شمال إفريقيا لعشرات الآلاف من السنين.  متميزا عرقا وانتماء ولغة وموطنا . حافظ على نقاوة الدم و اللسان طوال هده   القرون . ولم تدنس جيناته  جينات عرب او عجم بيض او سود  ,وان هدا التميز العرقي لا يزال ماثلا  للعيان حتى اليوم . وبالأخص  في قبائل الطوارق  التي تبوءها الحركات التمزيغية مكانة  رفيعة في الحفاظ على المقومات الاثنية "الامازيغية " , دما و لغة . لاسيام, وان معظم النقوش ا لتيفيناغية بزعمهم  عثر عليها  في المناطق التي يقطن بها الطوارق حاليا  في مالي و النيجر وجنوب ليبيا والجزائر وشرق موريتانيا  .
وقد أتبثنا  في بحث سابق أن الحقائق الديمغرافية تهدم كثيرا من أطروحات التمزغويين التي بنيت كلها على  فكر شوفيني  مبني  على المظلومية والقهر العربي , عبر تاريخ دو بعدين.  بعد يبدأ مع بداية الفتح العربي عندما يتعلق الآمر بالاضطهاد   والقهر وطمس الهوية في نظرهم ,  وبعد كرونولوجي موغل في القدم يمتد الى آلاف السنين عندما يتعلق بإتباث الذات  التواجد واحتلال المكان.
سنبين في هدا  البحث   انطلاقا من اللوحة المرمرية التي يحتفظ بها  متحف اللوفر الفرنسي  والتي  يرجع الخبراء تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد .  تعود هده اللوحة الى  مملكة  سبأ في اليمن وتتحدث عن اله القمر الذي  كان يعبد من طرف  العرب القدامى  .و تفيد بما لا يترك مكا ن للشك أن    تيفناغ ليس بخط مغربي وإنما هو  فرع عن خط المسند الحميري  وليس له علاقة أصيلة بالحرف الفينيقي أو اليوناني .

وفي ما يلي اللوحة المرمرية التي تكاد تنطق بان اليمن موطن الحرف التفيناغي شانه شان  الخط الحبشي وخط ثمود العربي القديم.وهى مسجلة تحت رقم
Panel_Almaqah_Louvre_DAO18                                                  
.


1.  يقول ابن منظور في مخطوطه  لسان العرب  ص 857: والمُسْنَدُ خط لحمير مخالف لخطنا هذا، كانوا يكتبونه أَيام ملكهم فيما بينهم، قال أَبو حاتم: هو في أَيديهم إِلى اليوم باليمن. وفي حديث عبد الملك: أَن حَجَراً وُجد عليه كتاب بالمسند؛ قال: هي كتابة قديمة، وقيل: هو خط حمير[3]

 


قال ابن دريد: وهذا الخطّ الذي يُكتب به اليوم يُسمَّى المُعْجَم والمعجَّم والجَزْم. والمُسْنَد: خَطّ حِمْيَرَ في أيام مُلكهم، وهو في أيديهم إلى اليوم باليمن.[4]
أي أن الحميريين استخدموا المسند على الأقل إلى الثلاثة قرون الأولى بعد الهجرة.
وقالَ في أماليه: اخبرني السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن أبي الكلبي عن عوانة قالَ: أول من كتب بخطنا هذا، وهو الجزم، مرامر بن مرة وأسلم بن جدرة الطائيان، ثم علموه أهل الانبار، فتعلمه بشر بن عبد الملك اخو أكيدر بن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل،




وخرج إلى مكة فتزوج الصهباء بنت حرب بن امية اخت أبي سفيان، فعلَّم جماعة من آهل مكة، فلذلك كثر من يكتب بمكة من قريش، فقال رجل من أهل دومة الجندل من كندة يمن على قريش بذلك:[5]
لا تجحدوا نعماء بشر عـلـيكـمـو

فقد كان ميمون النـقـيبة ازهـرا
اتاكم بخط الجزم حتى حفظـتـمـو

من المال ما قد كان شتى مبعـثـرا
واتقنتمو ما كان بالمال مـهـمـلا

وطامنتمو ما كان منـه مـنـفـرا
فأجـريتـم الاقـلام عـودا وبـدأة

وضاهيتمو كتاب كسرى وقيصـرا
واغنيتمو عن مسند الحـي حـمـير

وما زبرت في الصحف اقيال حِمْيرا
أما  قريشا فكانوا يستخدمون خط المسند قبل بشر بن عبد الملك الذي لقنهم خطا لا عهد لهم به، وهو خط رسمي عند الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية آنذاك؛ الخط الآرامي.
اقر  محمد شفيق وهو من منظري الحركة  المعتبرين  مند عشرين سنة خلت بالتشابه الملحوظ بين تفيناغ والمسند لكنه  ما لبث أن  اعترض على الأصل الحميري رغم التطابق التام في الشكل بدعوى عدم التطابق في النطق اللهم في حالتين اثنتين قبل  أن يستدرك ويعترف بتجاوز في التدقيق والاستقراء . 
       يقول محمد شفيق :“ بين حروف « تيفيناغ »، القديمة منها والتواركَية، وبين حروف الحميريين، شبه ملحوظ في الاشكال، لكنها لا تتقابل في تأدية الأصوات، إلا في حالتين اثنتين بتجاوز في التدقيق ... ولعل طريق البحث في هذا الموضوع سيختصر في العقود الاولى من القرن المقبل، أو قبلها بقليل، لأن وسائل المقارنة الانثروبولوجية بين الشعوب أصبحت جد دقيقة بفضل الاكتشافات الاخيرة التي حققها العالمان « جان دوصي، Jean» Dausset و »جان بيرنار، Jean Bernard» المتخصصان في فحص الكريٌات الحمراء على مستوى أشكال سطوحها. ولقد تمكن هذان العالمان من اقتفاء آثار شعوب هاجرت مواطنها الاصلية منذ خمسة عشر ألف سنة“[10]
وكلام شفيق مردود عليه بأمرين
-أولا  لا يوجد دليل واحد يفيد بتواتر اللغة التى كان يتكلم بها الساكنة  في ألاف سنه الأولى من الميلاد , لا شفاهيا ولا كتابة.  فبلا حرى لغة التخاطب قبل الميلاد بمئات السنين.
-ثانيا وحتى إذا سلمنا بهده الفرضية فان التأدية  للصوت الحرفي الواحد  قد تختلف للغة الواحدة داخل المصر الواحد ولعل الحديث الشريف " انزل القرءان على سبعة أحرف" لخير دليل  على ما نزعم به . وقد تقلب  القاف إلفا والجيم كافا كما في مصر  والكاف شينا الجيم ياء  كما هو الحال في دول الخليج وهلم جرا  .
ادن فاستبعاد الأصل اليمني لخط تفيناغ   لمجرد عدم التقابل في تأدية الأصوات خطأ جسيم و حجة واهية اوهن من بيت العنكبوت.
ويعتقد شفيق والكثيرون أمثاله أيضا  أن خير من  يجسد "الآمة" ا الامازيغية في نقائها ألاثني واللغوي  هو شعب الطوارق  الدي يعيش  في مجال واسع صحراوي يمتد من موريتانيا إلى حدود السودان .  وهدا ادعاء باطل يدحضه واقع الطوارق الذين هم بطبعهم رحل لا يستقرون في مكان,  يتصيدون المراعي والمروج أينما سقط المطر ونبث العشب لرعي إبلهم ومواشيهم .  والمؤكد أنهم بحكم أسفارهم وعدم استقرارهم , يمكن أن يكونوا قد  اخذوا حرف تفيناغ من قوافل التجار اليمنية, التي كانت تحج إلى تومبوكتو في مالي وشنقيط في موريتانيا,  والدين كانوا يستعينون بهؤلاء الطوارق  ليدلوهم على الطريق ويحملوا بضائعهم ذهابا وجيئة في دروب الصحراء الموحشة
ولعلنا لن نبدل ادني  جهد في إثبات أن الطوارق ليسوا امازيغين  بإثنيتهم المنفردة ودمهم النقي كما يريد التمزغوين إيهامنا بدلك , فقد اثبت علم الجينات مؤخرا ,بالاعتماد على البحث في  الحمض النووي لسكان إفريقيا شمالا وجنوبا وغربا وشرقا . أن الطوارق لا يشتركون  في  جيناتهم إلا في حدود 9 في المائة مع بربر المغرب الحاليين  فقط . بينما يشتركون مع  باقي الأفارقة جنوب الصحراء في 91 في المائة من الجينات  .  ويمكن ان نستنتج من هده المعطيات ان سكان المغرب حاليا عر با وبربرا هم  دخلاء على المنطقة وليسوا من السكان الأصليين  وهم حديثو عهد  بحسب ما أثبتته  الحقائق  العلمية الدامغة  في هدا المجال  , أن الجد الجامع لأصحاب البصمة الوراثية المغربية عاش ل 5600 سنة فقط، فالشعب الذي تكون من هذه السلالة هو شعب حديث، احتاج لما فيه الكفاية من الوقت لتكثر وتنتشر قبائله، عكس ما تدعى الحركات التمزغوية   بأن الأمازيغ عاشوا في شمال إفريقيا لعشرات الآلاف من السنين.

وتذهب الدراسة ابعد من دلك أد تفيد أن المغاربة إذا ما استثنيا سكان  منطقة الأندلس في اسبانيا والبرتغال الدين يتقاسمون جيناتهم مع المغاربة ا فان نسبة المشاركة في الجينات مع باقي الأوروبيين و الأسيويين شبه معدومة  باستثناء المشرق العربي الذي تفيد كل الدلائل العلمية أن سكان المغرب بلهجاتهم المختلفة قد نزحوا  إليه من المشرق . وان اللهجات البربرية ما هي إلا نتاج للغة يمنية قديمة , حملها المهاجرون الأوائل  قبل أن ينقلب اغلبهم الى اللغة العربية كما حدث في المشرق  وقبل أن  تطوعها يد الزمن وتتطور لتصبح   اللهجات على  ما هي  عليه اليوم . ولعل التشابه الكثير في اللباس والبنايات لا سيام في المناطق الجبلية و تمازج الألوان والحلي وطرق الرقص والأهازيج,  لشاهد على التقارب والاغتراف من مشرب واحد.  ولعل الصور التي نسوقها في الأسفل تشهد على صدق ما سقنا في هدا المقال .  


========================================================


هل تستطيع أن تفرق بين الصور بينما هو يمني وما هو مغربي "امازيغي"  التشابه كبير ولا تخطئه العين المنصفة إلا إذا أعمتها العنصرية و كره مرضي يحمله التمزغويون لأصلهم العربي  الواضح مهما اختلقوا من أكاذيب واخترعوا من خرافات
( الصور الأربع الأولى يمنية والستة الأخرى في الأسفل مغربية )
                                                                                           بقلم /المصلح


Am. J. Hum. Genet. 74:1014–1022, 2004
Phylogeographic Analysis of Haplogroup E3b (E-M215) Y Chromosomes
Reveals Multiple Migratory Events Within and Out Of Africa

Table 1
Y-Chromosome Haplogroup E Percent Frequencies in the Populations Studied
REGION AND POPULATION N
FREQUENCY OF HAPLOGROUP
(%)
                                           E-M81         E(xE3b)
Northern Africa:
Moroccan Arabs              31.5                        ---
Moyen Atlas Berbers     71.5                       ------
Marrakesh Berbers        72.4                      --------
Mozabite Berber                  80
Eastern Africa:
Ethiopian Amhara       
Ethiopian Oromo   
Ethiopian Wolayta
Mixed Ethiopians
Borana (Oromo) from Kenya
Bantu from Kenyac
Nilo-Saharan from Kenya
Sub-Saharan Africa:
Mandenka Senegalesec                          93
Songhai from Niger                             80.0
Tuareg from Niger            9.1         63.6
Fulbe from Niger
Fulbe from Nigeria
Hausa from Nigeria
Yoruba from Nigeriac
Biaka Pygmiesc
Mbuti Pygmiesc
San from Namibiac
Southern African !Kungb
Southern African Khweb
Southern Africa Bantuc
(continued
المراجِع
2.    لسان العرب لابن منظور ص 857
3.    مقاييس اللغة ابن فارس الصفحة : 480
4.    لسان العرب لابن منظور ص 2765
5.    جمهرة اللغة لابن دريد ص 241
6.    تعليق من أمالي ابن دريد إبن دريد الصفحة : 38
7.    سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين . علي محمد الضباع ص 4
9.    ثلاثون قرنا من تاريخ الأمازيغ محمد شفيق ص 65
10.  سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين. علي محمد الضباع ص 4
11.  تاريخ الأمازيغيين محمد شفيق ص 21
Phylogeographic Analysis of Haplogroup E3b (E-M215) Y Chromosomes Reveals Multiple Migratory Events Within and Out Of Africa